مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

128

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

وتخرب البلاد وتقحط فبعث عمرو بن العاص رضي اللّه عنه إلى أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي اللّه عنه يخبره بالخبر فبعث إليه عمر : الإسلام يجب ما قبله وبعث إليه بطاقة وأمره أن يلقيها في النيل فأخذها عمرو بن العاص فقرأها فإذا فيها « بسم اللّه الرحمن الرحيم » من عبد اللّه أمير المؤمنين إلى نيل مصر ، أما بعد فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر وإن كان اللّه الواحد القهار هو الذي يجريك فنسأل اللّه الواحد القهار أن يجريك » فألقى عمرو البطاقة في النيل قبل يوم الصليب بيوم واحد فلما أصبحوا يوم الصليب أجرى اللّه النيل ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة وقطع اللّه تلك السنة السيئة عن أهل مصر ذكرها غير واحد ( الثانية ) عن عمرو ابن الحرث قال بينما عمر يخطب يوم الجمعة إذ ترك الخطبة ونادى يا سارية الجبل مرتين أو ثلاثا ثم أقبل على خطبته فقال أناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إنه لمجنون ترك الخطبة ونادى يا سارية الجبل فدخل عبد الرحمن بن عوف وكان ينبسط إليه فقال يا أمير المؤمنين تجعل للناس عليك مقالا بينما أنت في خطبتك إذ ناديت يا سارية الجبل أي شيء هذا فقال واللّه ما ملكت ذلك حين رأيت سارية وأصحابه يقاتلون عند جبل يؤتون من بين أيديهم ومن خلفهم فلم أملك أن قلت يا سارية الجبل ليلحقوا بالجبل فلم يمض إلا أيام حتى جاء رسول سارية بكتابه ان القوم لاقونا يوم الجمعة فقاتلناهم من حين صلاة الصبح إلى أن حضرت الجمعة فسمعنا صوت مناد ينادي يا سارية الجبل مرتين فلحقنا بالجبل فلم نزل قاهرين لعدونا حتى هزمهم اللّه اه من الرياض النضرة ، قال بعضهم يقال في جبل نهاوند غار سمع منه سارية نداء عمر وإلى الآن يعظم ذلك الغار ويتبرك به . ( نوادر ) : الأولى رفع إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن الحطيئة آذى الناس بهجائه فاستحضره وأنبهه وأوهمه أنه يقطع لسانه فقال الحطيئة باللّه يا أمير المؤمنين إلا ما قتلتني فقد هجوت واللّه أمي وأبي وامرأتي ونفسي فقال له عمر ما الذي قلت في أمك وأبيك ؟ قال قلت فيهما : ولقد رأيتك في النساء فسؤتني * وأبا بنيك فساءني في المجلس